بث تجريبي

تابعنا علي مواقع التوصل الاجتماعي

نجد في كتابة صلاح عيسى الجريمة مدخلًا لدراسةٍ واسِعَةٍ وشامِلة للمُجتَمع، والحُكَّام، والمحكومين، والقوى السياسية المختلفة، والصِّراعات الاجتماعية الدائرة، وهذا منهجه في كتابه "أفيون وبنادق"، حيث يسرد الكتابُ سِلسلةً طويلةً من القتل والسرقة، والهجوم على رجال الشرطة، وترويع الأهالي، وتَسميم المواشي، وحرق المحاصيل، وفرض الإتاوات- التي ارتكبها محمد منصور، الشهير بـ "خُطّ الصعيد". "الخط" شخصيَّةٌ مُلتَبِسة في التاريخ الإجرامي المصري؛ فهو شخصيَّةٌ تُحتَسب على المقاومة، ومحبوبٌ لشريحةٍ عريضة من الجمهور المصري؛ لكونه مُتمرِّدًا على السُّلطة المصرية المتمثِّلة في الحكومة، ولكنه شخصية إجرامية، رَوَّعَت أمن المواطنين. أعاد عيسى قراءة كل ما كُتِب في الصُّحُف والمجلات والمذكِّرات، وعلى الأخصِّ التحقيقات التي نشرها صحفيُّ الحوادث الشاب آنذاك: محمد حسنين هيكل في مجلة "آخر ساعة"، ولفَتَت إليه الأنظار بقوَّة، إلى جانب المذكِّرات التي كتبها ضابط البوليس الذي تولَّى القضية: محمد أفندي هلال، الذي طارَدَ الخُطَّ لأكثر من سنة، واقتنصه في نهاية الأمر، غير أنه هجر البوليس واشتغل بالصحافة، من هذا وذاك خرج عيسى برواية جديدة، هي الأدَقُّ والأشمَلُ للخُطّ.