بث تجريبي

تابعنا علي مواقع التوصل الاجتماعي

هَل تَبحَثُ عن الحَقيقَةِ؟ "عاهَدتُ نَفسي أَنْ أَبدَأَ حَياةً جَديدَةً. مُتَمدِّدًا إلى الغَربِ، وجِبالِ الشَّرقِ، والصَّحراءِ، سَأتَسَكَّعُ حامِلًا حَقيبَةَ ظَهْري وأَخوضُ في هذا العالَمِ عَلى سُنَّةِ الأَوَّلين، لَيسَ العالَمُ سِوى مُتَجوِّلين يَحمِلون حَقائِبَ ظُهورِهم، سَبيلًا للرَّحَّالَةِ الَّذين يَأبون إكراهَهم على استِهلاكِ كُلِّ ما يُنتَجُ، وعَلى العَمَلِ حَتَّى يَتَمكَّنوا من الاستِهلاكِ، واقتِناءِ كُلِّ هذه النِّفاياتِ الَّتي لا يَحتاجونها على أَيَّةِ حال: تِلكَ الثَّلاجاتِ، وأَجهِزَةِ التِّلفازِ، والسَّيَّاراتِ الحديثَةِ الفارِهَة، زيوتِ الشَّعرِ، ومُزيلاتِ العَرَقِ، وباقي النِّفاياتِ العامَّةِ التي يُلقَى بها في المزابِلِ بَعدَ أُسبوعٍ، ومع ذَلِكَ يُسجَنُ هَؤلاءِ في مَنظومَةِ العَمَلِ والإنتاجِ والاستِهلاكِ، العَمَل ثُمَّ الإنتاج ثُمَّ الاستِهلاك... إنِّي لأَرَى ثَورَةً عَظيمَةً تَلوحُ في الأُفُق".