بث تجريبي

تابعنا علي مواقع التوصل الاجتماعي

لَقَد انحدَرتُ الآنَ إلى دَرْكٍ يَنحَطُّ بي عن صِفَةِ الإنسانيَّة!... كيف يُصيبُني بمِثلِ هذا الوَيلِ حَيوانٌ بهيميٌّ كهذا -قَتَلتُ مِثلَه بمَحضِ إرادَتي مُسبَقًا- وأنا الإنسانُ المخلوقُ على صورَةٍ كريمَةٍ، عَكسَه. اشتُهِرَ إدجار آلان بو بكتاباتِه في الرُّعبِ القوطيِّ؛ إذْ يَمتَزِجُ الغموضُ بالشَّرِّ والظَّلام. حياتُه بِحَدِّ ذاتِها بُؤسٌ مُتواصِلٌ، هَجَرَه أبوه، وماتت أُمُّه وهو طِفلٌ لِتُرَبِّيَه عائِلَةٌ أُخرى. أَدمَنَ الخَمرَ بَعدَ وَفاةِ زَوجَتِه. مات في الأَربعين من عُمرِه، عُثِرَ على جُثَّتِه مُلقاةً في الطَّريقِ، وهو يَرتَدي ملابِسَ غَريبَةً. لا زالَ الغُموضُ يُحيطُ بِسِرِّ مَوتِه؛ إذْ أنَّ جَميعَ سِجِلَّاتِه الطِّبِّيَّةِ اختَفَت بعدَ مَوتِه بِشكلٍ مُريبٍ من المشفَى الذي نُقِلَت إليه جُثَّتُه. القِطُّ الأَسوَدُ هي قِصَّةٌ قَصيرةٌ ضِمنَ تلك المجموعَةِ القَصصيَّةِ لإدجار الآن بو. نُشِرَت لأوَّلِ مرَّةٍ عام 1843. بِرَغمِ كَونِها قِصَّةً أدبيَّةً، يَعتَبِرُها البَعضُ دِراسَةً لِعِلمِ نَفسِ الذَّنبِ. قِصَّة لا تُنسَى حولَ قِطٍّ أسودَ يُسَبِّبُ تَدَهوُرَ حياةِ رَجُلٍ.