أنچي كيم

انتقلت عائلة آنچي كيم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عمر الحادية عشرة من كوريا، حيث كانوا يعيشون في فقر مدقع في غرفة مستأجرة في منزل تسكنه عائلة أخرى وليس به مياه جارية. وفي وطنها الجديد تمتعت آنچي بغرفة خاصة مؤثثة ومياه جارية داخل المنزل والكثير من الرفاهيات التي لم تتصور وجودها في الحياة. وانتقلت من الإحساس بالانسجام والألفة بين أصدقاء يتحدثون لغتها ويحبونها إلى الوجود في مجتمع ينظر إليها بدونيّة بصفتها مهاجرة آسيوية، ومن التفوق الدراسي إلى التعامل معها على أنها غبية لا تتكلم الإنجليزية (التي هي في طريقها لتعلمها)، ومن الإحساس بالانتماء والاندماج في مجتمع يشبهها وتشبهه إلى الغربة في مجتمع يفترض فيها أشياء بناء على مظهرها الخارجي، ومن التمتع بدفء وحميمية الوجود بين أبيها وأمها إلى الحرمان منهما، حيث تركاها لدى إحدى قريباتهم ليعملا في متجر بقالة ثماني عشرة ساعة في اليوم، ويناما في مخزن خلف المتجر حتى يوفرا لابنتهما الوحيدة فرصة لحياة أفضل. غيرت تجربة الهجرة آنچي للأبد، وكبرت لتصبح محامية، عملت بالمحاماة وبالكتابة في المواضيع القانونية، ونالت مقالاتها استحسانًا، ثم نشرت أولى رواياتها وفازت عنها بالعديد من الجوائز. وفي كتاباتها تظهر الجوانب المتعددة لشخصيتها ولتجربتها الإنسانية بطريقة تُثري ما تكتبه. وهذه هي روايتها الثانية.

منتجات من أنچي كيم