ديون ويجِّيت، كاتب وصحفي ومنتج بودكاست، ولد وعاش في جنوب فريقيا، عُرف بجرأته في التَّطرُّق إلى القضايا الحساسة المرتبطة بالاعتداء الجنسي، لا سيَّما تلك التي تقع ضمن دوائر النخبة والمؤسسات التعليمية. بدأ حياته المهنية في مجال الصحافة قبل أن ينتقل للعمل في الإعلانات كاتبًا للنصوص لمدة ثمانية عشر عامًا، وحاز في هذا المجال على جوائز مرموقة من مؤسسات رفيعة. برز اسم ويجِّيت على نطاق واسع عام 2019، حين أطلق بودكاسته الشخصي بعنوان: «قصتي الوحيدة»، والذي سرد فيه تجربته كناجٍ من اعتداء جنسي في طفولته، وشرع من خلاله في تحقيق صحفي جريء تتبّع فيه المعتدي الذي اعتدى عليه، كاشفًا عن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ظلّت طيّ الكتمان لسنوات. وقد أثار البودكاست ضجة واسعة في جنوب أفريقيا، وأدى إلى فتح تحقيقات جديدة ومحاسبة بعض المتورّطين. وحصل على الجائزة البرونزية في جوائز مهرجان نيويورك الدولية للإذاعة عام 2020، وهي من أبرز الجوائز العالمية التي تكرّم التميز في الإنتاج الإذاعي والبودكاست. في عام 2020، صدرت النسخة المكتوبة من التحقيق تحت عنوان: «قصتي الوحيدة: اصطياد متحرِّش متسلسل بالأطفال» عن دار «بنجوين بوكس»، مازجًا بين السرد الشخصي والعمل الاستقصائي بأسلوب أدبي محكَم، ومساهِمًا في إعادة طرح النقاش حول العنف الجنسي المؤسسي، ومحاسبة المعتدين الذين يختبئون خلف جدران السلطة والصمت. يُعرف ويجِّيت بنبرته المباشرة، وحرصه على إفساح المجال للناجين كي يرووا حكاياتهم بأنفسهم، مع إيمان عميق بأن العدالة تبدأ بالاعتراف والإفصاح العلني. ولا يزال حتى اليوم ناشطًا في مجالات الصحافة والعدالة الاجتماعية، مركزًا على قضايا الانتهاك الجنسي، وإسكات الضحايا، وحقّ الناجين في السرد والكشف. يعيش ويجِّيت في چوهانسبرج، مع زوجِه وعدد من القطط، حياة هادئة تنسجم مع نشاطه الحالي، كباحث ناشط يسعى لمكافحة الإفلات من العقاب في قضايا الاعتداء الجنسي.