الكتاب متواجد بمختلف الصيغ
اختر تجربة القراءة المفضلة لديك
وفى ضجيج الزيارة فى السجن حيث تختلط الأصوات العالية كانت عيناها تخترقان الأسلاك وتعبران فوق خطوات الحراس ، إذ ذاك كانت شحنات من الأمل تنفذ إلى صدرى ، ويظل وجهها الأبيض نابضا فى خيالى بحيوته أياما ، رغم ثقل السلاسل الحديدية وصلابة أحجار الجبل.
وفي صباح 5 يونيو من هذا العام (1992) استيقَظتُ فإذا خاطِرُ الدَّعوة لاحتفالٍ قوميٍّ بالعيد الخامس والعشرين للنكسة يختلط بخاطرها الشُّروع في تجميع هذه القصص، الذي ظلَّ يُلِحُّ عليَّ حتى لم أعد أستطيع منه هربًا، وإذا بي أقاوم أسباب تردُّدي في نشرها، وأقول لنفسي: لعلَّها لو لم تَصلُح أن تكون قصصًا.. تصلح أن تكون وثائِقَ عن الزمن الذي عشناه. بأفراحه وأتراحه.. وضحكاته ودموعه؛ ففيها ظِلالٌ كثيرة من أوجاع عَقد الستينيَّات، الذي ابتعَدَت ملامحه، وغرقت مَسرَّاته وأحزانُه، حتى ليبدو -في ضوء ما يجري الآن- وكأنه من عقود العصر الحجري.
صلاح عيسى
المراجعات الأخيرة
لا توجد مراجعات حتى الآن