ولدت درية شفيق لتكون لونا مختلفا من النساء لم تعرف الصمت يوما، ولم تتقن فن الانحناء، بل كانت بارعة في الكشف عن كل أمراض المجتمع، فكشفت مواقف الساسة ورجال الصحافة والفن والدين ونساء جنسها، وأثبتت أن حقوق المرأة ليست منحة تعطى بل هى جزء من نسيج العدالة ومن جوهر الكرامة الإنسانية التي لا تتجزأ، فأصبح تاريخ حياة درية شفيق هو جزء هام من تاريخ مصر في النصف الأول من القرن العشرين، وقفت درية شفيق في وجه زمن بأكمله، كانت امرأة واحدة أمام الطوفان كما وصفتها الصحف وقتها، وانسحبت من المشهد بصمت، قضت سنوات عمرها تحارب من أجل أن تُسمع أصوات النساء وينلن حقوقهن المهدرة، لكن حين جاء وقتها لتجد من يسمع صوتها، لم تجد سوى الصدى. ماتت كما عاشت في آخر أيامها: وحيدة، بعيدة عن الأضواء التي كانت تشعلها بجرأتها.
هذا الكتاب يلقي الضوء على ملامح عصر عاشته درية شفيق وما زال أثره باقيا حتى اليوم .
المراجعات الأخيرة
لا توجد مراجعات حتى الآن